قال في " الفروع ": على الأصح، والخل المباح: أن يصب على العنب أو على العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي. نقله الجماعة عن الإمام. قيل له: فان صب عليه خل فغلى؛ قال: يهراق.
(ومن بلع لوزا أو نحوه) كبندق (في قشره ثم قاءه أو تحوه) بأن خرج على أية صفة كانت: (لم ينجس باطنه) لصلابة الحائل؛ (كبيض صلق فى خمر) فانه لا يتنجس باطنه.
قال في " الرعاية ": ومن بلع شيئاً طاهراً ثم قائه أو قذفه ولو بقي استحال؛ كلحم وخبز فنجس، وإلا فطاهر الباطن؛ كجوز ولوز وفستق وبندق. انتهى. (واي نجاسة خفيت) في بدن أو ثوب (غسل) كل محل احتمل أن النجاسة أصابته من البدن أو الثوب (حتى يتيقن غسلها) منه. نص عليه. فان لم يعلم جهتها من البدن أو الثوب بأن لم يعلم هل كانت مما يقع عليه بصره من ذلك أو لا؟ غسله كله. وان علمها في إحدى الكمين ونسيه غسلهما. وان رآها في بدنه أو ثوبه الذي عليه غسل كل ما يدركه بصره من بدنه أو ثوبه. فلو صلى مع وجود النجاسة الخفية في بدنه أو في الثوب الذي خفيت فيه بدون الغسل المذكور لم تصح صلاته؛ لأنه تيقن المانع من الصلاة. فلم تبح له الصلاة إلا بيقين زواله؛ كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة ان خفيت النجاسة.
(لا في صحراء ونحوها)؛ كالحوش الواسع فانه لا يجب غسل جميعه؛ لأن ذلك يشق.
(ويصلى فيها بلا تحر)؛ لأنه لو منع من الصلاة في ذلك افضى إلى الحرج والمشقة.
وأما إذا كان المكان التي خفيت فيه النجاسة صغيرا؛ كالبيت والحوش الصغير فانه إذا أراد الصلاة فيه يلزمه غسله كله؛ كالثوب. والله سبحانه وتعالى أعلم.