للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالاستحالة لم يؤثر أكلها النجاسة؛ لأنها تستحيل.

(إلا علقة يخلق منها) حيوان (طاهر) فانها تصير طاهرة بعد أن كانت نجسة، (وخمرة انقلبت بنفسها) خلا فانها تطهر.

قال في " شرح المقنع الكبير ": لا نعلم في ذلك خلافا، لأن نجاستها لشدتها المسكره الحادثة لها، وقد زال ذلك من غير نجاسة خلفتها. فوجب أن تطهر " كالماء الذي تنجس بالتغيرات إذا زال تغيره بنفسه. ولا يلزم عليه سائر النجاسات؛ لكونها لا تطهر بالاستحالة، لأن نجاستها لعينها، والخمرة نجاستها بالانقلاب.

(أو) انقلبت خلا (بنقل لا لقصد تخليل) فانها تطهر أيضاً.

وعلم من هذا: أنها لو خللت أو نقلت لقصد التخليل أنها لا تطهر وهو المذهب.

(ودنها) أي: دون الخمر وهو وعاؤها (مثلها) فيطهر بطهارتها.

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب مطلقاً وعليه الأصحاب.

قال في " الفروع ": ويتوجه فيما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر

في غليانه وجهان.

(كمحتقر) من الأرض فيه ماء كثير حكم بنجاسته بتغيره بها، ثم زال تغيره بنفسه فانه يحكم بطهارته وطهارة محله من الأرض تبعا له. ويلحق بذلك ما بني با لأرض، كا لصهاريج والبحيرات.

(لا اناء طهر ماؤه) فان انائه لا يطهر، لأن الأوانى وان كانت كبيرة لا تطهر

إلا بسبع غسلات.

(ويمنع غير خلال) وهو بائع الخل (من إمساكها) أي: إمساك الخمرة (لتتخلل) أي: لتصير خلا بيد غير الخلال، (ثم ان تخللت) بيد غير الخلال، (أو اتخذ) غير الخلال (عصيرا ليتخمر) أي: ليصير خمرا (فتخلل بنفسه حل) وطهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>