قال في " شرح المقنع الكبير ": فان كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرمم والدم إذا جف والروث فاختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل؛ لأن عينها لا تنقلب ولا تطهر إلا بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة. (ولا باطن حب و) لا باطن (اناء وعجين ولحم تشربها) بغسل، لأن الغسل
لا يستاً صل أجزاء النجاسة مما ذكر، (ولا سكين سقيتها) أي: سقيت النجاسة (بغسل) أي: بغسل الحب ولأن والعجين واللحم والسكين.
قال أحمد في العجين: يطعم النواضح ولا يطعم شئ يؤكل في الحال،
ولا يحلب لبنه؛ لئلا يتنجس به ويصير كالجلالة.
(ولا) يطهر (صقيل)؛ كالسيف والمرآة والزجاج (بمسح) له دون أن
يغسله؛ لأنه محل لا تتكرر فيه النجاسة. فلا يكفي فيه المسح كالأوانى.
(ولا) تطهر (أرض بشمس وريح وجفاف)؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوبا من ماء "(١) . والأمر يقتضي الوجوب. ولأنه محل نجس. . فلم يطهر بغير الغسل؛ كالثياب والأوانى.
(ولا) تطهر النجاسة أيضاً: (باستحالة. قالمتوالد منها)، أي: من النجاسة؛ (كدود جرح، وصراصير كنف) جميع كنيف، أو كالكلاب تلقى في الملاحة فتصير ملحا (نجسة)؛ كالدم إذا استحال قيحا، و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الجلالة وألبانها "(٣) لأكلها النجاسة. فلو كانت النجاسة تطهر
(١) سبق تخريجه في الصفحة السابقه. (٢) ساقط من أ. (٣) أخرجه أبو داود في " سنته " (٣٧٨٥) ٣: ١ ٣٥ كتاب الاطعمة، باب النهي عن أكل الجلالةوألبانها.