للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيسر) بملك ما يكفي لنكاح حرة، (و) لو (نكح حرة عليها، أو زال خوف العنت، ونحوه)؛ كما لو نكح الأمة لحاجة خدمة " لكونه مريضاً فعوفي.

أما كون النكاح لا يبطل إن أيسر على الأصح، لأن فقْد الطَّول أحد شرطي إباحة نكاح الأمة. فلم يعتبر استدامته لخوف العنت والاستدامة للنكاح يخالف ابتداءه، بدليل أن العدة والردة وأمن العنت يمنعن ابتداءه دون استدامته.

وأما كون نكاح الأمة لا يبطل إذا نكح حرة عليها على الأصح " فلما روي

عن علي أنه قال: " إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة ". ولأنه لو بطل بنكاح الحرة لبطل بالقدرة عليه، فإن القدرة على المبدل كاستعماله، بدليل الماء مع التراب.

(وله) أي: ولمن تزوج الأمة وفيه الشرطان: (إن لم تُعفَّه) الأمة التي نكحها (نكاح أمة أخرى) عليها (إلى أن يصرن أربعاً.

وكذا) له أن يتزوج الأمة (على حرة لم تُعفَّه، بشرطه)، وهو: أن لا يجد طولاً لنكاح حرة على الأصح في المسألتين، لعموم قوله سبحانه وتعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً ... } الآية [النساء: ٢٥].

قال أحمد: إذا لم يصبر كيف يصنع؛

فأما إن كان تحته حرة أو أمة تعفه فلا خلاف في تحريم نكاح أمه أخرى،

وأما إن نكح أمتين في عقد واحد وهو يستعف بواحدة فنكاحهما باطل؛ لأنه يبطل في إحداهما وليست بأولى من الأخرى. فبطل فيهما، كما لو جمع بين أختين.

(وكتابي حر في ذلك) أي: في إباحة نكاح الأمة بوجود الشرطين فيه (كمسلم).

قال في " الترغيب " وغيره: فإن اعتبر فيها الإسلام اعتبر في الكتابي كونها كتابية. (ويصح نكاح أمة من بيت المال)، مع أن فيه شبهة تسقط الحد، لكن

لا يجعل الأمة أم ولد. ذكره في " الفنون " واقتصر عليه في " الفروع " ويأتي؛ لأن للإمام التصرف في بيت المال بما يرى أنه مصلحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>