للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن حق الزوج في بيت المال لم يتعين في المنكوحة.

(ولا تصير) الأمة التي ينكحها من بيت المال (إن ولدت) منه (أم ولد)، لأن

الأمة لا تصير بحملها من زوجها أم ولد، لأنها لو كان يملكها لما صح نكاحه إياها. (ولا يكون ولد الأمة) الذي ليس بذي رحم محرم من مالكها (حراً، إلا باشتراط) من الزوج على مالكها حرية ولدها، لقوله صلى الله عليه وسلم: " المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً " (١) .

ولقول عمر: " مقاطع الحقوق عند الشروط " (٢) .

ولأن هذا لا يمنع المقصود من النكاح. فكان لازماً؛ كشرط سيدها زيادة في مهرها.

(و) يجوز (٣) (لقن ومدبر ومكاتب ومبعض نكاح أمة ولو) كانت ملكاً

(لابنه) الحر، لأن الرق قطع ولاية والده عنه وعن ماله. ولهذا لا يلي ماله ولا نكاحه، ولا يرث أحدهما صاحبه فهي كالأجنبي منه، (حتى) لو تزوجها (على حرة) وهذا مضى على أن الكفاءة ليست شرطاً لصحة النكاح، فإن الحرية لا تعتبرفي الكفاءة.

قال في " الإنصاف ": وهل له يعني: العبد أن ينكحها على حرة؛ على روايتين، وأطلقهما في " الهداية " و " المستوعب " و " الخلاصة " و " المغني " و " الشرح " و " شرح ابن منجا "، إحداهما: يجوز وهو المذهب، صححه في " التصحيح " و " النظم "، وجزم به في " الوجيز "، وقدمه في " المحرر " و " الفروع " و " الحاوي الصغير "، واختاره ابن عبدوس في " تذكرته ".

والرواية الثانية: لا يجوز.

(وجمع بينهما) أي: وللعبد أن يجمع بين الأمة والحرة (في عقد) واحد

على الأصح.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٩٤) ٣: ٣٠٤ كتاب الأقضية، باب في الصلح.
(٢) أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٧: ٢٤٩ كتاب الصداق، باب الشروط في النكاح.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>