مرضها) أي: مرض زوجته الحرة. نص عليهما.
قال في " شرح المقنع ": أو وجد مالاً ولم يزوج، لقصور نسبه فله نكاح الأمة. نص عليه أحمد في الغائبة، وهو ظاهر مذهب الشافعي.
وقال بعضهم: لا يجوز، لوجدان الطول.
ولنا: أنه غير مستطيع الطول إلى حرة تعفه فأشبه من لم يجد شيئاً، ألا ترى
أن الله سبحانه وتعالى نزل ابن السبيل الذي له اليسار في بلده فقيراً لعدم قدرته عليه في الحال. انتهى.
ولهذا قالوا: (ولا يجد طَوْلاً) أي: (مالاً حاضراً يكفي لنكاح حرة ولو) كانت الحرة (كتابية فتخل) له الأمة حينئذ (ولو قدر على ثمن أمة). قدمه في "التنقيح "، ثم قال: وقيل لا ولو كتابية، واختاره جمع كثير وهو أظهر. انتهى.
وممن اختار القول الثانى القاضي في " المجرد " وأبو الخطاب في " الهداية " والمجد في " المحرر " وابن عقيل وصاحب " المذهب " و " مسبوك الذهب " و " المستوعب " و " الخلاصة " و " النظم " والموفق في " المقنع " و " الشرح " و " الحاوي الصغير " و " الوجيز " وابن عبدوس وغيرهم.
واشترط في المتزوج عدم الطول وفي الأمة الإسلام، لقوله سبحانه وتعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥].
واشترط خوف العنت، لقوله سبحانه وتعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥].
والصبر عن نكاح الأمة مع وجود الشرطين أفضل، لقول الله سبحانه
وتعالى: {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [النساء: ٢٥].
وعلم مما تقدم أنه متى عدم أحد الشرطين لم يحل له نكاح الأمة لما في ذلك
من إرقاق الولد مع الغنى عنه، وفاقاً لمالك والشافعي.
(ولا يبطل نكاحها) أي: نكاح الأمة التي تزوجها وفيه الشرطان: (إن