للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية صالح فقال: قال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١]. وقال في سورة المائدة وهي آخر ما نزل من القرآن: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} [المائدة: ٥].

وقيل: إن المشركين لا يتناول بإطلاقه أهل الكتاب، بدليل قوله سبحانه

وتعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: ١]، وقال سبحانه وتعالى: {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: ١٠٥].

وظاهر كلامه في المتن: "أنه لا فرق بين الحربية (١) وغير الحربية وهو كذلك

في الأصح.

(ومُنع النبي صلى الله عليه وسلم من نكاح كتابية، كأمة) أي: كما منع من نكاح أمة (مطلقاً) أى: في كل زمان وعلى كل حال على الأصح.

وقال في " عيون المسائل " يباح له ملك اليمين، مسلمة كانت أو مشركة. والأول المذهب.

(ولكتابي نكاح مجوسية، ووطؤها بملك) في الأصح، (لا مجوسي لكتابية)، لأنها أعلا منه في المنصوص.

(ولا يحل لحر مسلم نكاح امة مسلمة إلا أن يخاف عنت العزوبة لحاجة متعة، أو) لحاجة (خدمة) إلى المرأة، لكونه كبيراً أو مريضاً أو عيرهما. . نص عليه.

وأدخل القاضي وأبو الخطاب في " خلافيهما " الخصي والمجبوب: إذا

كان له شهوة يخاف معها من التلذذ بالمباشرة حراماً، وهو عادم الطول، وهو ظاهر كلام الموفق والخرقي وغيرهما.

(ولو) كان خوف عنت العزوبة (مع صغر زوجته الحرة، أو غيبتها، أو


(١) في أوب: الحربيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>