للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب " (١) رواه الجماعة إلا البخاري. ولم يذكر الترمذي الخطبة.

ولأنه عارض منع الطيب. فمنع النكاح؛ كالعدة. (و) تحرم (مسلمة على كافر. حتى يُسلم)؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ} [البقرة: ٢٢١]، وقوله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠]. (و) يحرم (على مسلم، ولو) كان (عبداً كافرة)؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١]، وقوله تعالى: (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) [الممتحنة: ١٠].

(غير حرة كتابية، أبواها كتابيان)؛ لقوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [المائدة: ٥]. (ولو) كان أبواها (من بني تغلب ومن في معناهم) من نصارى العرب ويهودهم على الأصح (حتى تسلم). فإن قيل: قوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١] عام فيقتضي التحريم مطلقاً. قلنا: يتخصص بما ذكرناه، على أنه قد قيل عن ابن عباس أن قوله: {وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: ٢٢١] نسخ بآية المائدة.


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٠٩) ٢: ١٠٣١ كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٨٤١) ٢: ١٦٩ كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٤٠) ٣: ١٩٩ كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم.
وأخرجه النسائي في" سننه " (٢٨٤٤) ٥: ١٩٢ كتاب مناسك الحج، النهي عن ذلك.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٩٦٦ ١) ١: ٦٣٢ كتاب النكاح، باب المحرم يتزوج.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٤٠١) ١: ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>