بحال. فيحتمل أنهم أرادوا بذلك ما كان قبل التوبة، أو قبل استبرائها. فيكون كقولنا (١) .
(و) يحرم أيضاً على الرجل (مطلَّقته ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره، وتنقضي عدتهما) أي: عده الزانية وعدة مطلقته ثلاثاً من الزوج الذي نكحته.
والأصل في تحريم الزانية قوله سبحانه وتعالى:{الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ}[النور: ٣] لفظه لفظ الخبر والمراد النهي،
" وقوله سبحانه وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ}[المائدة: ٥] وهن العفائف. ومفهومه: أن غير المحصنة لا تباح.
وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي
كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها: عَنَاق وكانت صديقته قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ أنكح عَنَاقاً قال: فسكت عني، فنزلت:{وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ}[النور: ٣] فدعاني فقرأها عليّ وقال: لا تنكحها " (٢) رواه أبو داود والنسائي والترمذي.
والأصل في تحريم المطلقة ثلاثاً قوله سبحانه وتعالى:{فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}[البقرة: ٢٣٠]، والمراد بالنكاح هنا الوطء، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة رفاعة لما أن أرادت أن ترجح إليه بعد أن طلقها ثلاثاً وتزوجت بعبد الرحمن بن الزَّبير: " لا. حتى تذوقي عسيلته " (٣) .
(و) تحرم (محرِمة حتى تُحِل)، لما روى عثمان بن عفان أن
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه. أبو داود في " سننه " (٢٠٥١) ٢: ٢٢٠ كتاب النكاح، باب في قوله تعالى: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً}. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٧ ١ ٣) د/ ٣٢ كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النور. - وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٢٢٨) ٦: ٦٦ كتاب النكاح، تزويج الزانية. (٣) أخرجه البخاري قي " صحيحه " (٢٤٩٦) ٢: ٩٣٣ كتاب الشهادات، باب شهادة المختبي.