(ومستبرأة منه) أي: من غيره؛ لأن تزويجها زمن استبرئها يفضى إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب، وسواء في ذلك المعتدة من وطء مباحٍ أو محرم أو من غير وطء؛ لأنه لا يؤمن أن تكون حاملاً.
(و) تحرم (زانية على زان وغيره حتى تتوب: بأن تُراود) على الزنا (فتمتنع) على الأصح؛ لما روي عن عمر (١)" أنه قيل له: كيف تعرف توبتها؟ قال: يريدها على ذلك فإن طاوعته فلم تتب، وإن أبت فقد تابت ". فصار أحمد إلى قول عمر اتباعاً له.
قال في " الفروع ": والتوبة كغيرها، ونصه: الامتناع من الزنا بعد الادعاء
به، وروي عن عمر وابن عباس. انتهى.
وصحح الموفق: أن توبتها كتوبة غيرها.
وعلم مما تقدم أنها إذا تابت حلت للزانى وغيره مع انقضاء عدتها، كما
سيأتى في قول أكثر أهل العلم، منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وجابر. وروي عن ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة: أنها لا تحل للزانى