للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رجعت إليه السُرِِّية) ببيع أو غيره، (فالنكاح) باقٍ (بحاله)؛ لأن النكاح صحيح وهو أقوى، ولا يحل له وطؤها حتى تبين الزوجة وتنقضي عدتها. (ومن وطئ امرأة بشبهة أو زناً: حرم في) زمن (عدتها نكاح أختها) وكذا عمتها وخالتها.

(و) كذا يحرم عليه (وطؤها: إن كانت زوجة أو أمة) له.

(و) حرم عليه أيضاً (أن يزيد على ثلاث غيرها) أي: غير الموطوءة بشبهة

أو زنا (بعقد) فإن (١) كان معه ثلاث زوجات لم يحل له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدة موطوءته بشبهة أوزنا.

(أو وطء) يعني: أنه لو كان معه أربع زوجات ووطئ امرأة بشبهة أو زنا لم يحل أن يطأ أكثر من ثلاث منهن حتى تنقضي عدة موطوءته بالشبهة أو الزنا؛ لأن لا يجتمع ماؤه في أكثر من أربع نسوة.

(ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة في عدتها)؛ كمعتدة من فراق زوج، (إلا من واطئ) على الأصح يعني: إلا أن يتزوجها واطئها بالشبهة؛ لأن المنع من نكاح المعتدة كونه يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب، وهو مأمون في هذه الصورة، فإن النسب كما يلحق في النكاح يلحق في وطء الشبهة. أشبه ما لو نكح معتدته من طلاق.

(لا إن لزمتها) أي: لزمت المعتدة من وطء الشبهة (عدة من غيره) أي:

من غير واطئها فلا.

(وليس لحر جمع) أي: أن يجمع (أكثر من أربع) أي: من أربع زوجات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: " أمسك أربعاً وفارق سائرهن " (٢) .

وقال نوفل بن معاوية: " أسلمت وتحتي خمس نسوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:


(١) في أ. يعنى: أنه لو كان معه أربع زوجات وهو وهم. ومحلها بعد سطر.
(٢) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٤٣) ٢: ٦ ١ كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>