للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بإخراج عن ملكه، ما لو خرج عن ملكه بعضها فإن ذلك محرم لها.

(فلو خالف) بأن لم يخرج الموطوءة ولا بعضها عن ملكه (ووطئ) الأخرى:) لزمه أن يُمسك عنهما) أي: عن الموطوءة أولاً والموطوءة ثانياً (حتى يحرم إحداهما، كما تقدم) في الأصح؛ لأن الثانية قد صارت فراشاً له يلحقه نسب ولدها. فحرمت عليه أختها؛ كما لو وطئها ابتداء.

واستدلال من قال: أن الأولى باقية على الحل بحديث: " إن الحرام لا يحرم الحلال " لا يصح؛ لأن الخبر ليس بصحيح، ويرد عليه إذا وطئ الأولى وطئاً محرماً كفي حيض أو إحرام أو صوم فرض فإن أختها تحرم عليه بذلك.

(فإن عادت) الأولى (لملكه ولو) كان عودها (قبل وطء الباقية: لم يُصِبْ واحدة) منهما (حتى يحرَّم) على نفسه (الأخرى).

قال (ابن نصر الله: إن لم يجب استبراء، فإن وجب: لم يلزم ترك الباقية فيه) أي: في زمن الإستبراء.

قال (المنقح: وهو) أي: ما قاله ابن نصر الله (حسن)؛ لأنها محرمة

عليه زمن الاستبراء.

ومثل ذلك: لو عادت إليه معتدة فإنه لا يلزمه ترك الباقية حتى تنقضي عدة

العائدة.

(ومن تزوج أخت سُرُيته ولو بعد إعتاقها زمن استبرائها: لم يصح) النكاح

على الأصح؛ لأن عقد النكاح تصير به المرأة فراشاً. فلم يجز أن يرد على فراش الأخت؛ كالوطء.

ولأن لوطئ مملوكته معنى يحرم أختها لعلة الجمع. فمنع صحة النكاح؛ كالزوجية. ويفارق ذلك صحة شراء أختها، فإن الشراء يكون للوطء وغيره. بخلاف النكاح، ولهذا صح شراء الأختين في عقد وشراء من لا تحل لمشتر برضاع أو غيره. بخلاف النكاح.

(وله) أي: وللمتسري (نكاح أربع سواها) أي: سو ى أخت سُريته.

(وإن تزوَّجها) أي: تزوج أخت سُريته (بعد تحريم السُرِّية واستبرائها، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>