للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزوجتين لمن خرجت له. وإن أصاب واحدة منهما أقرع بينهما أيضاً فإن وقعت لغير المصابة فلها نصف المهر، وللمصابة مهر المثل بما استحل من فرجها، وإن وقعت للمصابة فلا شيء للأخرى، وللمصابة المسمى جميعه، وإن كان أصابهما فلإحداهما المسمى وللأخرى مهر المثل يقترعان عليهما.

(ومن ملك أخت زوجته، أو) ملك (عمتها، أو) ملك (خالتها: صح) ملكه لها؛ لأن الملك يراد للاستمتاع ولغيره، ولذلك صح شراء من لا تحل له؛ كأخته من الرضاع، (وحرُم أن يطأها) أي: أن يطأ التي ملكها (حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها)؛ لأن لا يكون جامعاً بينهما في الفراش، أو جامعاً ماءه في رحم أختين [أو نحوهما. وذلك لا يحل؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين " (١) ] (٢) .

(ومن ملك أختين، أو نحوهما)؛ كامرأة وعمتها أو خالتها (معاً) أي:

في عقد واحد: (صح) العقد.

قال في " شرح المقنع ": ولا نعلم خلافاً في ذلك. انتهى.

وكذا لو اشترى جارية ووطئها حل له شراء أختها وعمتها وخالتها، كما يحل شراء المعتدة من غيره والمزوجة مع كونهما لا يحلان له.

(وله وطء أيهما شاء) منهما؛ لأن الأخرى لم تصر فراشاً؛ كما لو كان في ملكه إحداهما وحدها.

(وتحرم به) أي: بوطء إحداهما (الأخرى). نص على ذلك أحمد في

وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٤٩) ٢: ١٧٠٢ كتاب الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة.


(١) لا أصل له. كذا أفاده الحافظ ابن حجر ٣: ٣٤٣.
وروي في " الصحيحين " عن أم حبيبة قالت: " يا رسول الله انكح أختي قال: لا تحل لي ".
أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨١٣) ٥: ١٩٦١ كتاب النكاح، باب: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>