قال في " الإنصاف ": لو كان لكل رجل (١) بنت، ووطئا أمة، فألحق ولدها بهما، فتزوج رجل بالأمة وبالبنتين: فقد تزوج أم رجل وأختيه. ذكره ابن عقيل واقتصر عليه في " الفروع ".
قلت: فيعايا بها، وقد نظمها بعضهم لغزاً. انتهى.
إذا تقرر هذا (فمن تزوج أختين أو نحوهما)؛ كامرأة وبنت أخيها أو بنت أختها (فى عقد) واحد، (أو) في (عقدين معاً) أي: في وقت واحد: (بطلا) أي: بطل العقدان في حق المرأتين؛ لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما، ولا مزية لإحداهما على الأخرى فيبطل فيهما. وكذا لو تزوج خمس زوجات في عقد واحد فإنه يبطل في الجميع؛ لما تقدم.
(و) إن تزوجهما في عقدين (في زمنين: يبطل) عقد (متأخر)؛ لأن الجمع حصل به (فقط) أي: دون " العقد الأول؛ لأن الأول لا جمع فيه؛ (كواقع) أي: كما لو وقع عقد الأخت الثانية (في عدة) الأخت (الأخرى، ولو بائناً) أي: ولو كانت معتدة من خلع أو طلاق بائن، وكما لو تزوج خامسة في عدة رابعة أبانها.
(فإن جُهل) أسبق العقدين (فُسخا).
قال أحمد في رجل تزوج أختين لا يدري أيتهما تزوج أولاً: يفرق بينه وبينهما؛ لأن إحداهما محرمه عليه ونكاحها باطل ولا يعرف المحللة له فقد اشتبهتا عليه، ونكاح إحداهما صحيح، ولا يتيقن بينونتها منه إلا بفسخ نكاحهما. فوجب ذلك؛ كما لو زوَّج الوليان ولم يعرف الأول منهما.
قال في " شرح المقنع ": وإن أحب أن يفارق إحداهما ثم يجدد عقد الأخرى ويمسكها فلا بأس، وسواء فعل ذلك بقرعة أو غيرها.
(ولإحداهما) أي: إحدى من لا يجوز الجمع بينهما إذا عقد عليهما في زمنين وجهل أسبقهما ولم يدخل بواحدة منهما (نصف مهرها بقرعة) بين