للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن العلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب وإفضاء

ذلك إلى قطيعة الرحم المحرم (١) . فإن احتجوا بعموم قوله سبحانه وتعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤]، خصصناه بما روي من الحديث الصحيح.

(و) يحرم الجمع أيضاً (بين خالتين أو) بين (عمتين أو) بين (عمة وخالة). وصورة الجمع بين خالتين: أن يتزوج كل من رجلين بنت الآخر وتلد له بنتاً فالمولودتان كل واحدة منهما خالة الأخرى.

وصورة الجمع بين العمتين: أن يتزوج كل من رجلين أم الآخر وتلد له بنتاً فالمولودتان كل واحدة منهما عمة الأخرى لأم.

وصورة الجمع بين العمة والخالة: أن يتزوج الرجل امرأة ويتزوج ابنه أمها

وتلد كل واحدة بنتاًً من الابن خاله بنت الأب وبنت الأب عمة بن الإبن.

(أو) بين (امرأتين: لو كانت إحداهما ذكراً والأخرى أنثى حرُم نكاحه)

أي: نكاح الذكر (لها) أى: للأنثى، (لقرابة أو رضاع) أي: لأجل ما بينهما من القرابة، لأن المعنى الذي حرم الجمع من أجله إفضاؤه إلى قطيعة الرحم القريبة، لما في الطباع من التنافس والغيرة من الضرائر. وألحق بالقرابة الرضاع، لقوله صلى الله عليه وسلم: " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " (٢) .

(لا) الجمع (بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه) ولو في عقدٍ واحد.

ذكره في " الرعاية " وغيره " لأنه لو كانت إحداهما ذكراً حلت له الأخرى. (ولا) الجمع (بين مُبانة شخص وبنته من غيرها ولو في عقد) واحد، لأنه

وإن حرمت إحداهما على الأخرى لو قدرناها ذكراً لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة، لأنه لا قرابة بينهما.


(١) في أوب: المحرمات.
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١١٤٦) ٣: ٤٥٢ كتاب الرضاع، باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

<<  <  ج: ص:  >  >>