(فصل. الضرب الثاني) من المحرمات في النكاح المحرمات: (إلى أمد. وهن) أي: المحرمات إلى أمد (نوعان:
نوع) منها حرم (لأجل الجمع. فيحرُم) الجمع (بين أختين)، سواء كانتا
من نسب أو رضاع، حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة (١) ، وسواء في هذا ما قبل الدخول أو بعده، لعموم قوله سبحانه وتعالى:{وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ}[النساء: ٢٣].
(و) يحرم الجمع أيضاً (بين امرأة وعمتها أو خالتها وإن علتا من كل جهة
من نسب أو رضاع).
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على القول به، وليس فيه بحمد الله اختلاف إلا أن بعض أهل البدع ممن لا تعد مخالفته خلافاً وهم الرافضة والخوارج لم يحرموا ذلك، ولم يقولوا بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها "(٢) . متفق عليه.
وفي رواية أبي داود:" لا تُنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى "(٣) .
(١) في ب: أو أمة. (٢) أخرجه اليخاري في " صحيحه " (٤٨٢٠) ٥: ١٩٦٥ كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٠٨) ٢: ٠٢٨ ١ كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٢٩١) ٦: ٩٧ كتاب النكاح، الجمع بين المرأة وعمتها. (٣) أخرجه أبو داود في "سننه " (٢٠٦٥) ٢: ٢٢٤ كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء.