(ويحرم بوطء ذكر ما يحرم بـ) وطء (امرأة) على الأصح.
قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب. نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. انتهى. وهذا من مفردات المذهب، وهو قول الأوزاعي.
(فلا يحل) على هذا القول (لكل: من لائطٍ ومَلُوط به أمّ الآخر ولا ابنته) أي: ولا ابنه الآخر.
ووجهه: أنه وطء في فرج. فنشر الحرمة، كوطء المرأة.
وقال أبو الخطاب: يكون ذلك كالمباشرة فيما دون الفرج فيكون فيه الروايتان.
قال في " شرح المقنع ": والصحيح إن هذا لا ينشر الحرمة فإن هؤلاء غير منصوص عليهن، ولا هن في معنى المنصوص عليه. فوجب أن لا يثبت حكم التحريم فيهن فإن المنصوص عليهن في هذا حلائل الأبناء ومن نكحهن الآباء وأمهات النساء وبناتهن، وليس هؤلاء منهن ولا في معناهن. انتهى.
القسم (الرابع) من المحرمات على الأبد: المحرمة (باللعان) نصاً. (فمن لاعن زوجته ولو في نكاح فاسد، أو بعد إبانة لنفي ولد) في الأصح: (حرمت أبداً، ولو أكذب نفسه).
قال في " شرح المقنع ": أما إذا لم يكذب نفسه فلا نعلم أحداً قال بخلاف ذلك إلا قولاً شاذاً. انتهى.
قال في " الفروع ": وتحرم الملاعنة أبداً على الملاعن. نقله الجماعة.
وعنه: حلها بتكذيبه نفسه ذكره ابن رزين.
القسم (الخامس) من المحرمات أبداً: (زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم على غيره)، لقوله سبحانه وتعالى:{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}[الأحزاب: ٦].