أب) أي: وأن تتزوج زوج زوجة أبيها، (أو زوجة ابن) يعني: وأن تتزوج زوج زوجة ابنها؛ لأن الأصل في الفروج الحل، إلا ما ورد الشرع بتحريمه.
(ولا يحرَم) بتشديد الراء (في مصاهرة، إلا تغييب حشفه أصلية في فرج أصلي ولو دبراً)؛ لأنه فرج يتعلق به التحريم إذا وجد في الزوجة والأمة وكذلك في الزنا.
(أو) كان الوطء (بشبهة أو) كان (زناً بشرط حياتهما) أي: حياة الواطئ والموطوءة في الأصح. فلو أولج الرجل ذكره في فرج ميتة، أو أدخلت امرأة حشفة ميت في فرجها لم يؤثر في تحريم المصاهرة.
(و) بشرط) (١)(كون مثلهما بَطَأ ويُوطَأ) في الأصح. فلو أدخل ابن ست سنين حشفته في فرج امرأة، أو أدخل كبير حشفته في فرج بنت سبع سنين لم يؤثر في تحريم المصاهرة.
أما ثبوت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال؛ فإجماع.
وأما بوطء الشبهة وبالزنا؛ فعلى الصحيح من المذهب.
قال في " الإنصاف ": ظاهر كلام الخرقي أن وطء الشبهة ليس بحلال ولا بحرام. فقال: ووطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة. وصرح القاضي في " تعليقه ": أنه حرام. انتهى.
ووجه كون وطء الحرام محرم: أنه لما كان الوطء يسمى نكاحاً بدليل قول الشاعر: إذا زنيت فأجد نكاحاً.
دخل في عموم قوله سبحانه وتعالى:{وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء}[النساء: ٢٢]. وفي الآية أيضاً قرينة تصرفه إلى الوطء وهي قوله سبحانه وتعالى:{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً}[النساء: ٢٢]، وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء.
ولأن ما تعلق من التحريم بالوطء المباح تعلق بالمحظور؛ كوطء الحائض.