فطلقها قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج ربيبته، ولا يحل له أن يتزوج أمها " رواه أبو (١) حفص بإسناده.
(و) الثانية والثالثة: (حلائل عمودي نسبه). وعمودا نسبه: آباؤه وأبناؤه وحلائلهم زوجاتهم. سميت امرأة الرجل حليلة؛ لأنها محل إزار زوجها، وهي محللة له.
(ومثلهن) أي: ومثل زوجات الآباء والأبناء من النسب زوجات الآباء والأبناء (من رضاع. فيحرمن) أي: زوجات الآباء وإن علو. فتحرم على الرجل امرأة أبيه، قريباً كان أو بعيداً، وارثاً كان أو غير وارث، من نسب أو رضاع؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء}[النساء: ٢٢].
وسواء في هذا امرأة أبيه وامرأة جده لأبيه وجده لأمه، قرب أم بعد. ويحرم عليه أيضاً من وطئها أحد آبائه بشبهة أو ملك يمين.
قال ابن المنذر: الملك في هذا والرضاع بمنزلة النكاح والنسب.
قال في " شرح المقنع ": وممن حفظنا ذلك عنه عطاء وطاووس والحسن وابن سيرين ومكحول وقتادة والثوري والأوزاعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي ولا نحفظ عن أحد خلافهم.
ويحرم على الرجل أيضاً زوجة ابنه، وزوجة ابن بنته، وزوجة ابن بنت بنته، وزوجة ابن بنت ابنه ونحوهم، قربوا أو بعدوا، من نسب أو رضاع (بمجردعقد) في حلائل الآباء والأبناء.
قال في " شرح المقنع ": ولا نعلم في هذا خلافاً.
(لا بناتهن وأمهاتهن) يعني: أنه لا يحرم على الرجل بنات حلائل آبائه وأبنائه ولا أمهات حلائل آبائه وأبنائه. فتحل له ربيبة والده وولده وأم زوجة