للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفيها أربع صور، ولهذا قيل: إلا المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه

من النسب، وإلا أم المرتضع وأخته من النسب لا يحرمان على أبي المرتضع [ولا ابنه الذي هو أخو المرتضع في الرضاع. والحكم الذي هو الإباحة صحيح في المسائل الأربع وهي أن أم المرتضع] (١) وأخته من الرضاع لا تحرمان على أبيه ولا أخيه من النسب، وأن أمه وأخته من النسب لا تحرمان على أبيه ولا أخيه من الرضاع. فالمسألتان اللتان استثناهما ابن البنا ومن تبعه هما من جملة الأربع. قال في " التنقيح ": لكن الصواب عدم الاستثناء " لأن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة، لا في مقابلة من يحرم من النسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة. انتهى.

وحيث تقرر أن تحريم الرضاع كتحريم النسب كان حلائل آبائه وأبنائه من الرضاع كحلائل آبائه وأبنائه من النسب، وإلى ذلك أشير بقوله:

(حتى في مصاهرة. فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع، كـ) ما تحرم عليه زوجة أبيه وولده (من نسب)، إلا أنه (لا) تحرم على الرجل (أم أخيه) من رضاع، (و) لا (أخت ابنه من رضاع). وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.

القسم (الثالث) من المحرمات على الأبد: المحرمات (بالمصاهرة، وهن أربع) أي: المحرمات بالمصاهرة:

الأولى منهن: (أمهات زوجته وإن علون) من نسب ومثلهن من رضاع فيحرمن بمجرد العقد. نص عليه وهو قول أكثر أهل العلم " لقوله سبحانه وتعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} [النساء: ٢٣] والمعقود عليها من نسائه. فتدخل أمها في عموم الآية.

قال ابن عباس: " أبهموا ما أبهم القرآن " بمعنى: عموا حكمها في كل حال، ولا تفصلوا بين المدخول بها وبين غيرها.

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تزوج امرأة


(١) ساقط من أوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>