ابن ربيعة تبنى سالماً وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار " (١) . رواه البخاري والنسائى وأبو داود.
وعن أبي حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه قالت: " رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال " (٢) رواه الدارقطني.
فتزويج سالم وبلال امرأتين من قريش تدل على جوازه.
وقد " أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد فنكحها بأمره " (٣) . متفق عليه.
ولأن الكفاءة حق لا يخرج عن المرأة وأوليائها. فإذا رضوا به صح " لأنه إسقاط لحقهم، ولا حجر عليهم فيه.
(فـ) على هذه الرواية (يصح) النكاح مع فقد الكفاءة.
(ومن لم يرض) بغير الكفؤ بعد أن يعقد: (من امرأة وعصبةٍ، حتى من يَحدث منهم (٤) الفسخ) أي: فسخ النكاح؛ لاشتراط رضى المرأة وجميع الأولياء؛ للزوم العقد على الأصح.
(فيفسخ) أي: فيملك الفسخ (أخ مع رضا أب)، لأن العار في تزويج من
ليس بكفؤ عليهم أجمعين.
(وهو) أي: خيار الفسخ لعدم الكفاءة (على التراخي)، لأنه خيار نقص
في المعقود عليه. أشبه خيار العيب.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٧٧٨) ٤: ٤٦٩ ١ كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدراَ. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٠٦١) ٢: ٢٢٣ كتاب النكاح، باب فيمن حرم به. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٢٢٣) ٦: ٦٣ كتاب النكاح، تزوج المولي العربية. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٦٩٢) ٦: ١ ٢٠. (٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٢٠٧) ٣: ٣٠١ باب المهر. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٨٠) ٢: ١١١٤ كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها. ولم أره في البخاري. (٤) ساقط من أ.