الشرط (الخامس) من شروط صحة النكاح: (كفاءة زوج على رواية) وهي المذهب عند أكثر المتقدمين.
(فتكون) الكفاءة على هذه الرواية (حقاً لله تعالى) سبحانه، (ولها) أي: وللزوجة (ولأوليائها كلهم.
فـ) على هذه الرواية (لو رضيت) امرأة (مع أوليائها) أن تتزوج (بغير كفء: لم يصح) النكاح " لفوات شرطه.
(و) على هذه الرواية فالمعتبر وجودها حالة العقد، و (لو) وجدت حالته
ثم (زالت بعد عقد) لم ينفسخ، قيل لأحمد فيمن يشرب المسكر: يفرق بينهما؛ قال: أستغفر الله.
وحيث لم تنفسخ (فلها فقط) أي: دون أوليائها (الفسخ)، كعتقها تحت عبد. واحتج من اختار هذه الرواية بأن منعها تزويج نفسها، لئلا تضعها في غير كفء. فبطل العقد، لتوهم العار فهاهنا أولى.
ولأن لله (١) فيها نظرّا.
ولأن الولي إذا زوجها بغير كفء يكون فاسقاً.
(وعلى) رواية (أخر ى: أنها) أي: الكفاءة (شرط للزوم) أي: لزوم النكاح، (لا للصحة) أي: صحة النكاح. وهي المذهب عند أكثر المتأخرين.
قال في " المقنع ": وهي أصح.
قال في " الإنصاف ": قال في " الرعايتين ": وهي أولى للآثار. وقدمه
في " المحرر " و " الفروع ".
قلت: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه. انتهى.
وهذا قول أكثر أهل العلم. ويدل له ما روت عائشة " أن أبا حذيفة بن عتبة