(وإن زوَّج وليان) امرأة مستويان في الدرجة من لهما الولاية عليها (لاثنين)
بأن زوجها أحدهما لزيد والآخر لعمرو، (وجهل السبق مطلقاً) بأن جهل هل وقعا معاً أو أيهما زوج أولاً، (أو عُلم سابق ثم نُسي، أو عُلم السبق) بأن علم أن أحد العقدين سبق الآخر (وجُهل السابق: فسخَهما حاكم) على الأصح. نص على ذلك أحمد في رواية الجماعة.
(وإن علم وقوعهما معاً) أي: وقوع العقدين في وقت واحد: (بطلا)
أي: كان الحكم فيهما أنهما باطلان من أصلهما لا يحتاجان إلى فسخ، ولا توارث فيهما، ولا مهر لها على واحد منهما.
(ولها في غير هذه) الصورة، وهي: ما إذا عُلم وقوعهما معاً (نصف المهر) على أحدهما (بقرعة) في الأصح بأن يقرع بين الزوجين. فمن خرجت عليه القرعة أخذ منه نصف المسمى؛ لأن عقد أحدهما صحيح وقد انفسخ نكاحه قبل الدخول. فوجب عليه نصف المهر.
(وإن ماتت) قبل فسخ الحاكم نكاحهما (فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة) يعني: يقترعان عليه فيأخذه من خرجت له القرعة، (بلا يمين) في الأصح.
(وإن مات الزوجان) أي: الرجلان (فإن كانت أقرَّت بسبق لأحدهما: فلا إرث لها من الآخر، وهي تدَّعي ميراثها ممن أقرَّت له) بالسبق، (فإن كان ادَّعى ذلك) أي: ادعى السبق (أيضاً) قبل موته: (دُفع إليها) إرثها منه.
(وإلا) أي: وإن لم يكن ادعى ذلك قبل موته (فلا) تأخذ شيئاً (إن أنكر ورثته). ولها تحليفهم، فإن نكلوا قضي عليهم.
(وإن لم تكن) امرأة (أقرَّت بسبق) لواحد منهما: (ورثت من احدهما بقرعة)
في الأصح، بأن يقرع بين الرجلين، فمن خرجت عليه القرعة فلها إرثها منه.
وقد روى حنبل عن أحمد في رجل له ثلاث بنات زوج إحداهن من رجل ثم
مات الأب ولم يعلم أيتهن زوج: يقرع فأيتهن أصابتها القرعة فهي زوجته، وإن مات الزوج فهي التي ترثه.