للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا تساوى الوليان في الدرجة]

(فصل. وإن استوى وليان فأكثر) لامرأة، (فى درجة)؛ كإخوة لها كلهم لأبوين أو كلهم لأب، أو أعمام كذلك، أو بني إخوة كذلك، أو بني أعمام كذلك: (صح التزويج من كل واحد) من المستويين، لأن سبب الولاية موجود في كل واحد منهم.

(والأولى: تقديم أفضل) أي: أفضل المستويين في الدرجة، فأن استووا

في الفضل (فأسن)؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدَّم إليه محيصة وحويصة وعبدالرحم بن سهل وكان أصغرهم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: كبِّر كبِّر. أي: قدم الأكبر. فتكلم حويصة " (١) .

ولأنه أحوط للعقد في اجتماع شروطه والنظر في الحظ.

(وإن تشاحوا) أي: الأولياء المستوون في الدرجة فيمن يزوج منهم (أُقرع) بينهم " لأنهم تساووا في الحق وتعذر الجمع بينهم (٢) . (فإن سبق غير من قرع) أى: غير من خرجت له القرعة (فزَّوج وقد أذنت لهم) أي: لكل واحد منهم: (صح) في الأصح؛ لأنه تزويج صدر من ولي كامل الولاية بإذن. موليته. فصح منه، كما لو انفرد بالولاية.

ولأن القرعة إنما شرعت لإزالة المشاحة.

(وإلا) أي: وإن لم تأذن إلا لبعضهم: (تعيَّن) للتزويج (من أذنت له). فلا يصح أن يزوجها من لم تأذن له.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٠٠٢) ٣: ١١٥٨ كتاب الجزية، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره .... .
(٢) زبادة من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>