(ومن زوَّج عبده الصغير بأمته) جاز أن يتولى طرفي العقد بلا نزاع؛ لأنه
عقد بحكم الملك لا بحكم الإذن.
(أو) زوج (ابنه ببنت اخيه، أو) زوج (وصي في نكاح صغيراً بصغيرة
تحت حِجره، ونحوه: صح أن يتولى طرفي العقد.
وكذا ولي) امرأة (عاقلة تحل له؛ كابن عم، ومولى، وحاكم: إذا أذنت له) في تزويجها. فإنه يصح أن يتولى طرفي العقد أيضاً على الأصح؛ لما روى البخاري قال: " قال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم ابنة قارظ (١) أتجعلين أمرك إليّ؛ قالت: نعم. قا ل: قد تزوجتك " (٢) .
ولأنه يملك الإيجاب والقبول. فجاز أن يتولاهما؛ كما لو زوج أمته عبده الصغير. ولأنه عقد وجد فيه الإيجاب من ولي ثابت الولاية والقبول من زوج هو أهل للقبول. فصح؛ كما لو وجدا من رجلين.
(أو وكّل زوج وليّا) أي: ولي المخطوبة في قبول نكاح الزوج من نفس
الولي يعني: فإنه يجوز للولي تولي طرفي العقد.
(أو عكسه) وهو: أن يوكل الولي الزوج في إيجاب النكاح لنفسه. فإذا
فعل ذلك جاز للزوج أن يتولى طرفي العقد.
(أو وكَّلا) أي: الولي والزوج رجلاً (واحداً)، بأن يوكله الولي في الإيجاب ويوكله الزوج في القبول. فإذا فعلا ذلك جاز للوكيل عنهما تولي طرفي العقد.
(ونحوه) أي: ونحو ما تقدم من الصور. ويمكن أن يقال: ونحو النكاح
من العقود؛ كما لو وكل البائع والمشتري واحداً، أو المؤجر والمستأجر واحداً فإنه يجوز له أن يتولى طرفي العقد.
(١) في الأصول: قارض. وما أثبتناه من " الصحيح ".
(٢) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقا ٥: ١٩٧٢ كتاب النكاح، باب إذا كان الولي هو الخاطب.