للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(إلا مكاتباً يزوِّج أمته). وتقدم ذلك.

(و) الخامس: (اتفاق دين) أي: اتفاق دين الولي والمولى عليها. فلا تثبت لكافر ولاية على مسلمة، ولا لنصرانى ولاية على مجوسية ونحو ذلك؛ لأنه لا توارث بينهما بالنسب. ويستثنى من ذلك ثلاث صور أشير إلى الأولى منها بقوله:

(إلا أم ولد لكافر أسلمت)؛ لأنها مملوكته فيلي نكاحها؛ كما لو لم يكن كافراً.

ولأنه عقد عليها. فيليه؛ كإجارتها.

وإلى الصورة الثانية أشار بقوله: (وأمة كافرة لمسلم) فإن له أن يزوجها لكافر؛ لأنها لا تحل للمسلمين.

وإلى الصورة الثالثة بقوله:

(والسلطان)؛ لأن له الولالة على من لا ولي لها من أهل الذمة؛ لأن ولايته عامة على أهل دار الإسلام وهذه من أهل الدار. فتثبت الولاية عليها؛ كالمسلمه التى لا ولي لها.

(و) الشرط السادس: (عدالة) نصاً؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال:

" لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد " (١) .

قال أحمد: أصح شيء في هذا قول ابن عباس. يعني: وقد روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل " (٢) .

وروى البرقانى بإسناده عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " (٣) .


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ١٢٦ كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بشاهدين عدلين.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ١٢٤ كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولى مرشد.
(٣) أخرجه البيهقي في، السنن الكبرى " ٠ ١: ١٤٨ كتاب الشهادات، باب الشهادة في الطلاق

<<  <  ج: ص:  >  >>