يزوجها، فإن أحمد قال في دهقان قرية: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفؤ والمهر، إذا لم يكن في الرستاق قاض.
ووجه ذلك: أن اشتراط الولي في هذه الحالة يمنع النكاح بالكلية. فلم يجز؛ كاشتراط كون الولي عصبة في حق من لا عصبة لها. وهذا على الأصح.
(وولي أمة ولو) كانت الأمة (آبقة: سيدها)؛ لأنه مالكها وله التصرف في رقبتها في البيع، وفي التزويج أولى. ولهذا يصح أن يزوجها.
(ولو) كان (فاسقاً)؛ لأن تزويجه إياه تصرف فى ماله، (أو) كان (مكاتباً) وأذن له سيده في تزويج إمائه.
(وشُرط في ولي) أي: في ثبوت الولاية له سبعة شروط على خلاف في بعضها:
الأول:(ذكوريَّة)؛ لأن المرأة لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى.
(و) الثانى: (عقل)؛ لأن الولاية إنما تثبت نظرا للمولى عليه عند عجزه
عن النظر لنفسه، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر، ولا يلي نكاح (١) نفسه فغيره أولى. وسواء في ذلك من لا عقل له لصغره، أو من ذهب عقله لجنون أو كبر فأما الإغماء فلا تزول الولاية به؛ لأنه يزول عن قرب فهو كالنوم. ولذلك لا تثبت الولاية على المغمى عليه. ويجوز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ومن كان يخنق في الأحيان لم تزل ولايته؛ لأنه لا يدوم زوال عقله فهو كالإغماء.
(و) الثالث: (بلوغ)؛ لأن الولاية يعتبر لها كمال الحال؛ لأنه اتنفيذ التصرف في حق غيره، والصبي مولى عليه لقصوره. فلا تثبت له ولاية؛ كالمرأة.
قال أحمد: لا يزوج الغلام حتى يحتلم، ليس له أمر.
(و) الرابع: (حرية) يعني: كمالها؛ لأن العبد والمبعض لا يستقلان بالولاية على أنفسهما فعلى غيرهما أولى.