إذا تقرر هذا (فلا يصح) من المرأة (إنكاحها لنفسها أو) إنكاحها (غيرها).
وأما حكم تزويج إماء النساء (فـ) أنه (يزوج أمة محجور عليها) لصغر أو سفه أو جنون (وليها في مالها)؛ لأن التزويج تصرف في المال والأمة مال، لكن لا بد من وجود المصلحة في التزويج.
(و) يزوج أمة (لغيرها) أي: غير المحجور عليه وهي الرشيدة (من يزوج سيدتها) أي: ولي سيدتها في النكاح؛ لأن مقتضى الدليل كون ولاية الرقيق لمالكه. فامتنعت في حقها؛ لكونها أنثى. فثبتت لأوليائها؛ كولاية نفسها. ولأنه م يلونها لو عتقت، وفي حال رقها أولى.
لكن (بشرط إذنها) أي: إذن سيدتها في تزويجها؛ لأن ذلك تصرف في مالها ولا يتصرف في مال الرشيدة بغير إذنها، (نطقاً) يعني: أنه يعتبر النطق في إذن الرشيدة في تزويج أمتها، (ولو) كانت (بكراً)؛ لأن صماتها إنما اكتفي به في تزويجها نفسها لحيائها ولا تستحيي في تزويج أمتها.
(ولا إذن لمولاة معتقة) في تزويجها على الأصح؛ لملكها نفسها بالعتق، وكون المولاة ليست من أهل الولاية.
(ويزوجها) أي: يزوج المعتقة (بإذنها) أي: إذن المعتقة (أقرب عصبتها) أي: عصبة المعتقة إن كان لها عصبة، فإن لم يكن لها عصبة زوجها أقرب عصبة المولاة فيقدم ابن المولاة على أبيها؛ لأن الولاية بمقتضى ولاء العتق. والولاء يقدم فيه الابن على الأب.
(ويجبرها) أي: يجبر معتقة المرأة على النكاح (من يجبر مولاتها) عليه. فلو كانت المعتقة صغيرة لم يتم لها تسع سنين وكان لمولاتها أب كان له جبر معتقة بنته على النكاح.
وعنه: أن لمالكة الأمة تزويجها بنفسها ولمولاة المعتقة تزويجها.
فعلى هذه الرواية لو طلبته المعتقة وعضلت مولاتها زوجها ولي مولاتها. والمذهب ما في المتن.