فأكثر بإذنها)؟ لقول أحمد في رواية [ابي طالب: تستأذن اليتيمة إذا بلغت تسع سنين.
وقال في رواية] (١) أبي الحارث وإسحاق بن إيراهيم في يتيمة ليس لها أحد
إلا ابن عم ولها تسع سنين: يزوجها ابن عمها برضاها. وذلك؟ لما رواه
بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت لم تكره "(٢) .
ومفهوم ذلك: ان اليتيمة تزوج بإذنها، وأن لها إذنا صحيحا وقد انتفى ذلك
فيمن لم تبلغ تسعا بالاتفاق. فيجب حمله على من بلغت تسعا جمعا بين الأدله. (وهو) أي: وإذنها (معتبر) وقد تقدمت الأدلة (٣) على ذلك، (لا من)
لها (دونها) أي: دون تسع سنين (بحال) أي: في حالة من الحالات.
(وإذن ثيب) أي: من صارت ثيبا (بوطء في قبل، ولو) كان وطؤها (زنا، او مع عود بكارة) بعد إزالتها: (الكلام)؟ لقوله صلى الله عليه وسلم:" الثيب تعرب عن نفسها"(٤) .
ولأن قوله صلى الله عليه وسلم:" لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن
وإذنها أن تسكت " (٥) : يدل على أنه لابد من نطق الثيب؛ لأنه قسم النساء قسمين، فجعل السكوت إذنا لأحدهما. فوجب أن يكون الآخر بخلافه. والموطوءة بزنا ثيب موطوءة في القبل؛ لأنه لو وصى للثيب دخلت فى الوصية ولو وصى للأبكار لم تدخل.
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٠٩٣) ٢: ٢٣١ كتاب النكاح، باب في الاستئمار. وأخرجه النسائي فى " سننه " (٣٢٧٠) ٦: ٨٧ كتاب النكاح، البكر يزوجها أبوها وهي كارهه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٥١٩) ٢: ٢٥٩. (٣) في أ: الدلالة. (٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٨٧٢) ١: ٢ ٠ ٦ كتاب النكاح، باب استئمار البكر والثيب. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٧٥٨) ٤: ١٩٢. (٥) سبق تخريجه ص ٤٨.