للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصغير مع عدم حاجته في الحال وتوقع نظره فعند حاجته أولى. فأما اعتبار الحاجة فلا بد منها، فإنه لا يجوز لوليه تزويجه، إلا إن رأى المصلحة فيه غير أن الحاجة لا تنحصر في قضاء الشهوة، بل قد تكون حاجته إلى الإيواء والحفظ، وربما كان النكاح دواء له يترجى به شفاؤه. فجاز التزويج له؛ كقضاء الشهوة.

ولا يتقيد تزويج الأب ابنه الصغير والمجنون بمهر المثل في الأصح؛ لأن

للأب تزويج ابنته البكر بدون صداق مثلها، وهذا مثله فإنه قد يرى المصلحة فى ذلك فجاز له بذل المال فيه؛ كما يجوز في مداواته، بل الجواز هاهنا أولى،

فإن الغالب أن المرأه لا ترضى أن تتزوج المجنون إلا أن ترغب بزيادة على مهر مثلها فيتعذر الوصول إلى النكاح بدون ذلك.

(ويزوجهما) أي: ويزوج الصغير والبالغ المجنون لحاجة (١) (مع عدم

أب) للصغير او المجنون (وصيه) أي: وصي الأب؛ لقيامه مقام الأب، (فإن عدم) وصي الأب (وثم حاجة ف) إنه يزوجهما (حاكم)، لأنه الذي ينظر في مصالحهما بعد الأب ووصيه.

وما تقدم من الحكم في المجنون فمحله إذا كان جنونه مطبقا، لأنه ليس

له (٢) حالة (٣) ينتظر فيها إذنه، اما من يجن (٤) في الأحيان إذا كان بالغا فإنه

لا يصح تزويجه إلا بإذنه، لأن ذلك ممكن.

ومن أمكن أن يتزوج لنفسه لم تثبت ولاية تزويجه لغيره، كالعاقل.

ومن زال عقله ببرسام أو مرض مرجو الزوال فإن حكمه حكم العاقل.

(ويصح قبول) صبي (مميز لنكاحه) أي: نكاح نفسه، (بإذن وليه)،

كما يصح أن يتولى البيع والشراء لنفسه بإذن وليه.

(ولكل ولي) من أب ووصيه وبقية العصبات وحاكم (تزويج بنت تسع


(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: حال.
(٤) فى أوب: يخنق.

<<  <  ج: ص:  >  >>