للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويسن استئذانها) أي: البكر التي لها إذن صحيح (مع) استئذان

(أمها)، لحديث ابن عمر المذكور.

(ويؤخذ بتعيين) بكر (بنت تسع فأكثر كفؤا، لا بتعيين أب).

نقل أبو طالب: إن أرادت الجارية رجلا وأراد الولي غيره اتبع هواها.

قال في " الإنصاف ": حيث قلنا: بإجبار المرأة ولها إذن، أخذ بتعيينها كفؤا، على الصحيح من المذهب.

قال الشيخ تقي الدين: هذا ظاهر المذهب.

قلت: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه. انتهى.

(و) يجبر الأب أيضا (مجنونة ولو) كانت (بلا شهوة، أو) كانت (ثيبا

أو) كانت (بالغة) في الأصح، لأن ولاية الإجبار إنما انتفت عن العاقلة، لحصول الخبرة بنظرها لنفسها. وهذا بخلاف ذلك.

(و) أما إن كانت للمجنونة شهوة فإنه (يزوجها مع شهوتها كل ولي) في الأصح؛ لأن لها حاجة إلى النكاح، لدفع ضرر الشهوة عنها، وصيانتها عن الفجور، وتحصيل المهر والنفقة والعفاف، وصيانة العرض. ولا سبيل إلى إذنها. فأبيح تزويجها؛ كالبنت مع أبيها. وتعرف شهوتها من كلامها، ومن قرائن أحوالها، كتتبعها الرجال، وميلها إليهم، وأشباه ذلك.

(و) يجبر الأب أيضا (ابنا صغيرا) أي: لم يبلغ؛ لما روي " أن ابن عمر زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعا " رواه الأثرم.

قال في " شرح المقنع ": أما الغلام العاقل فلا يعلم بين أهل العلم خلافا في

أن لأبيه تزويجه كذلك.

(و) ابنا (بالغا مجنونا) في المنصو ص (ولو) كان (بلا شهوة) في الأصح؛ لأنه غير مكلف. فجاز لأبيه تزويجه؛ كالصغير، فإنه إذا جاز تزويج

<<  <  ج: ص:  >  >>