للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) إذن (بكر ولو وطئت في دبر الصمات)؛ لما روي عن عائشة انها قالت:

" يا رسول الله! إن البكر تستحي. قال: رضاها صماتها (١) " (٢) . متفق عليه. (ولو ضحكت او بكت) كان ذلك إذنا؟ لما روى أبو بكر بإسناده عن

أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تستأمر اليتيمة فإن بكت أو سكتت هو رضاها وإن أبت فلا جواز عليها " (٣) .

ولأنها غير ناطقة بالامتناع مع سماعها لإستئذان. فكان ذلك إذنا منها؟ كالصمات والضحك.

ولأن البكاء يدل على فرط الحياء لا على الكراهة، ولو كرهت لامتنعت فإنها لا تستحيي من الامتناع.

والحديث يدل بصريحه: على أن الصمت إذن وبمعناه على ما في معنى الصمات من الضحك والبكاء، ولذلك اقمنا الضحك مقامه.

(ونطقها) أي: نطق البكر بالإذن (أبلغ) من صماتها؛ لأنه الأصل في الإذن، واكتفي عنه بصمات البكر؟ لاستحيائها.

(ويعتبر في استئذان) ممن يشترط استئذانها (تسمية الزوج) لها بحيث تكون تلك التسمية (على وجه تقع المعرفة) أي: معرفتها (به) بأن يذكر لها نسبه ومنصبه ونحو ذلك مما هو متصف به؛ لتكون على بصيرة في إذنها في تزويجه.


(١) في أ: صمتها.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٤٤) ٥: ١٩٧٤ كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٢٠) ٢: ١٠٣٧ كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح با لنطق، والبكر بالسكوت.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٠٣٩) ٢: ٨٩٢٣١ كتاب النكاح، باب في الاستئمار.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٢٧٠) ٦: ٨٧ كتاب النكاح، البكر يزوجها أبوها وهي كارهة.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٥١٩) ٢: ٢٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>