للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال القاضي: يصح في التي نوياها.

قال في " شرح المقنع ": وهذا غير صحيح؛ لوجهين:

أحدهما: أنهما لم يتلفظا بما يصح العقد بالشهادة عليه. فأشبه ما لو قال: زوجتك عائشة فقط، أو ما لو قال: زوجتك ابنتي ولم يسمها، وإذا لم يصح فيها إذا لم يسمها. ففيما إذا سماها بغير اسمها أولى: أنه لا يصح.

الثانى: أنه لا يصح النكاح حتى تذكر المرأة بما تتميز به ولم يوجد ذلك،

فإن اسم أختها لا يميزها بل يصرف العقد عنها. انتهى.

وإن كان الولي يريد الكبرى والزوج يقصد الصغرى لم يصح أيضا؛ (كمن سمي له في العقد غير مخطوبته، فقبل يظنها إياها) أي: يظنها المخطوبة؛ لأن القبول انصرف إلى غير من وجد الإيجاب فيها.

(وكذا) أي: وكالصور المتقدمة في عدم الصحة لو قال أبو حمل لآخر: (زوجتك حمل هذه المرأة) لوجوه:

أحدها: أن الحمل مجهول.

الثانى: أنه لم يتحقق كونه أنثى. أشبه ما لو قال: زوجتك من في هذه الدار

ولا يعلمان من فيها.

الثالث: أنه لم يثبت له حكم الوجود.

وكذا لو قال: إن وضعت زوجتي ابنة فقد زوجتكها فإنه لا يصح؛ لأنه تعليق للنكاح على شرط، والنكاح لا يتعلق على شرط.

الشرط (الثاني) من شروط صحه النكاح: (رضى زوج مكلف) وهو البالغ العاقل (ولو) كان المكلف (رقيقا). نص عليه، فلا يملك سيده إجباره. وقيل: بلى؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وانكحوا آلأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم) [النور: ٣٢].

ولأنه يملك رقبته. فملك إجباره على النكاح؛ كالأمة، وكما يملك إجارته.

والأول المذهب؛ لأنه مكلف يملك الطلاق. فلا يجبر على النكاح؛ كالحر.

<<  <  ج: ص:  >  >>