للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال عمر: " أربع جائزات إذا تكلم بهن: الطلاق والعتاق والنكاح والتزويج والنذر " (١) .

وقال علي: " أربع لا لعب فيهن: الطلاق والعتاق والنكاح والنذر ".

(و) يصحان أيضا (بما) أي: بلفظ (يؤدي معناهما الخاص بكل لسان من عاجز) عن الإتيان بهما بالعربية؛ لأن ذلك في لغته نظير الإنكاح والتزويج. ومفهومه: أنه لا يصح بلفظ لا يؤدي معنى النكاح والتزويج وهو صحيح؛

لأن من عدل عن لفظ يؤدي معناهما الخاص بذلك اللسان إلى غيره مشبه لمن هو عربي وعدل عن لفظهما الخاص.

(ولا يلزمه) أي: لا يلزم عاجزا عن إتيانه به بالعربية (تعلم)؛ لأن النكاح

غير واجب بأصل الشرع. فلم يجب تعلم أركانه بالعربية؛ كالبيع. بخلاف التكبير.

ولأن المقصود هنا المعنى دون اللفظ المعجز وهو حاصل. وبهذا فارق القراءة في الصلاة.

و (لا) يصح إيجاب ولا قبول (بكتابة) في الأصح، (و) لا (إشارة مفهومة، إلا من أخرس) فيصحان منه بالإشارة. نص عليه؛ لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته. فصح بإشارته؛ كبيعه وطلاقه. وإذا صح ذلك منه بالإشارة فبالكتابة (٢) أولى؛ لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار.

(وإن قيل لمزوج) أي: قال إنسان لولي: (أزوجت) بنتك لهذا؟ (فقال: نعم، و) قال

(لمتزوج: أقبلت؟ فقال: نعم. صح) النكاح على الأصح. نص عليه؛ لأن نعم جواب لقوله: أزوجت وأقبلت؟ والسؤال يكون مضمرا في الجواب معادا (٣) فيه. فيكون معنى نعم من الولي: زوجته ابنتي،


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ٣٤١ كتاب الخلع والطلاق، باب صريح ألفاظ الطلاق. عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب.
(٢) في ب: فبالكناية.
(٣) في أوب: معاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>