(وإن فتح ولي تاء زوجتك، فقيل: يصح) النكاح (مطلقا) أي: سواء
كان الولي عالما بالعربية أو جاهلا بها (١) ، وسواء كان قادرا على النطق بضم التاء أو عاجزا. وأفتى بذلك الموفق.
(وقيل): لا يصح إلا (من جاهل) بالعربية (وعاجز) عن النطق بضم التاء.
[قلت: وهذا هو الظاهر](٢) .
قال في " الرعاية ": يصح جهلا أو عجزا وإلا احتمل وجهين. انتهى.
وتوقف في المسألة ناصح الإسلام ابن أبي الفهم من أصحابنا فلأجل ذلك أطلقت الخلاف.
(ويصح) الإيجاب من الولي بلفظ (زوجت بضم الزاي وفتح التاء) يعني: بصيغة البناء للمفعول، لا جوزتك بتقديم الجيم.
وسئل الشيخ تقي الدين عن رجل لا يقدر أن يقول: إلا قبلت تجويزها بتقديم الجيم
فأجاب بالصحة بدليل قوله: جوزتي طالق فإنها تطلق. انتهى.
(و) الركن الثانى (قبول بلفظ: قبلت) هذا النكاح، (أو رضيت هذا النكاح، أو قبلت أو رضيت فقط، أو تزوجتها). وفي "الفروع ": أو رضيت به (٣) . (ويصحان) أي: الإيجاب والقبول في النكاح (من هازل وتلجئة)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ثلاث هزلهن جد وجدهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة "(٤) . رواه الترمذي.
وعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نكح لاعبا أو طلق لاعبا أو أعتق (٥) لاعبا جاز "(٦) .
(١) ساقط من أ. (٢) ساقط من أ. (٣) ساقط من أ. (٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١١٨٤) ٣: ٤٩٠ كتاب الطلاق، باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق. (٥) في ب: عتق. (٦) أخرجه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٤: ٢٨٨.