لوضوء المحدث (وحده) أي: دون أن يكفي الجنب لغسله (فيقدم) به المحدث
(على جنب)؛ لأن استعماله في طهارة كاملة أولى من استعماله في بعض طهارة.
وان كان الماء لا يكفي الجنب ولا المحدث لطهارة كاملة قدم به الجنب؛ لأنه يستفيد به تطهير بعض أعضائه.
(ويقرع مع التساوي) وهو ما إذا لم يكن أحدهما أولى من الآخر بأن يجتمع حائضان أو محدثان والماء لا يكفي إلا أحدهما فانه يقرع بينهما. فمن قرع صاحبه قدم به؛ لأنه صار أولى بخروج القرعة له.
(وان تطهر به) أي: بالماء (غير الأولى) به؛ كما لو تطهر به حي مع وجود ميت يحتاجه (أساء) الحي (وصحت) طهارته؛ لأن الأولى لم يملكه بكونه أولى وانما رجح لشدة حاجته.
(والثوب) المبذول للأولى من حي وميت محتاج كل منهما اليه (يصلى فيه) الحي. (ثم يكفن به) الميت جمعا بين المصلحتين. والله سبحانه وتعالى أعلم.