للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلم مما تقدم: أنه لو تيمم وصلى أولى الوقت أجزأه ولو وجد الماء بعد ذلك في الوقت؛ لأنه أتى بما أمر في حال العذر. فلا إعادة عليه بزواله؛ كمن صلى عريانا ثم قدر على السترة في أولى الوقت، وكمن صلى جالسا لمرض ثم برا في الوقت.

(وصفته) أى التيمم: (أن ينوي) بالتيمم استباحة ما يتيمم له مع تعيين الحدث الذي يتيمم عنه. (ثم يسمي) ان ذكر التسمية. (ويضرب التراب بيده مفرجتي الأصابع) ليصلى التراب إلى ما بينها (ضربة) واحدة. ولو كان التراب ناعما فوضع يديه على التراب وضعا من غير ضرب فعلق التراب بيديه أجزأه. ثم (يمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه). .

قال في " الإنصاف ": الصحيح من المذهب: أن المسنون والواجب ضربة واحدة نص عليه، وعليه جمهور الأ صحاب. انتهى.

قال في " الشرح ": قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله التيمم ضربة واحدة؛ فقال: نعم للوجه والكفين، ومن قال: ضربتين فانما هو شيء زاده. انتهى. والأصل في ذلك ما روى عمار قال: " بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاً جنبت

فلم أجد الماء. فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة. ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك. فقال: انما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا. ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه " (١) . متفق عليه. ولأنه حكم علق بمطلق اليدين. فلم يدخل فيه الذراع؛ كقطع السارق،

ومس الفرج، وقد احتج ابن عباس بهذا.

فان قيل قد روي في حديث عمار: " إلى المرفقين " (٢) ، فعلى هذه الرواية

يحتمل أنه أراد بالكفين اليدين إلى المرفقين.


(١) سبق تخريجه ص: (٣٩٠).
(٢) أخرجه النسائي في " سننه " (٣١٩) ١: ١٧٠ كتاب الطهارة، نوع آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>