للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وان) تيمم لعدم الماء وصلى أو طاف ثم وجد الماء بعد ان (انقضيا لم يجب إعادتهما) ولو لم يخرج الوقت. واحتج أحمد " بأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما تيمم وهو يرى بيوت المدينة فصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ". فلم يعد.

صلى الله عليه وسلم ولأنه أدى فرضه كما أمر. فلم تلزمه الإعادة، كما لو وجد بعد الوقت. ولأن عدم الماء عذر معتاد. فإذا تيمم معه يجب أن يسقط فرض الصلاة " كالمرض، وكما لو وجده بعد الوقت.

(و) ان وجد الماء من تيمم لعدمه وهو (في قراءة، و) كذا ان كان في (وطء، و) كذا ان كان في (نحوهما)، كلبث بمسجد (يجب الترك) أي: ترك القراءة والوطء ونحوهما. والأصل في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:. " الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك " (١) . أخرجه أبو داود والنسائي.

فهذا يدل بمفهومه على أنه لا يكون طهوراً عند وجود الماء، وبمنطوقه على وجوب استعماله عند وجوده.

(ويغسل ميت) يمم لعدم الماء، (ولو صلى عليه) ولم يدفن حتى وجد الماء،) وتعاد) الصلاة عليه ولو كانت الأولى بوضوء.

(وسن لعالم وراج وجود ماء، أو مستو عنده الأمران) وهما الوجود والعدم (تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار)، لقول على رضي الله تعالى عنه في الجنب: " يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت. فان وجد الماء وإلا تيمم ". ولأنه يستحب تأخير الصلاة لإدراك الجماعة فتأخيرها لإدراك الطهارة أولى.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٣٢) ١: ٠ ٩ كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٢٢) ١: ١٧١ كتاب الطهارة، باب الصلوات بتيمم واحد، كلاهما
من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>