للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا ثبب هذا فمتى حلف السيد ثبتت (١) الكتابة بألفين؛ كما لو اتفقا عليهما. وسواء كان اختلافهما قبل العتق أو بعده: مثل: أن يدفع إلى سيده ألفين فيعتق ثم يدعي (٢) المكاتب أن أحدهما عن الكتابة والآخر وديعه، ويقول السيد: بل هما جميعاً مال الكتابة.

(أو) اختلف السيد والعبد في (جنسه) أى: جنس مال الكتابة، بأن قال السيد: كاتبتك على ألف درهم، وقال العبد: بل (٣) على عشرة دنانير.

(أو) اختلفا في (أجلها)، بأن قال السيد: كاتبتك على ألفين على شهرين

كل شهر ألف، وقال العبد: بل على سنتين كل سنة ألف. فقول سيده بيمينه؛ كما لو اختلفا في أصل الكتابة؛ للعلة المتقدمة.

(أو) اختلفا في (وفاء مالها) أى: وفاء مال الكتابة للسيد، بأن قال العبد: وفيتك مال الكتابة وعتقت وأنكر السيد: (فقول سيد) أى: بيمينه؛ لأن الكتابة عقد معاوضة.

وكذا لو ادعى العبد أن السيد أبرأه من مال الكتابه وأنكر السيد. فإن القول

قول السيد بيمينه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " ولكن اليمين على المدعى عليه " (٤) .

(وإن قال) السيد (قبضتها) أى: قبضت مال الكتابة (إن شاء الله، أو) قبضتها إن شاء (زيد: عتق) العبد، (ولم يؤثر) هذا الاستثناء. (ولو) كان (في مرضه)؛ لأنه لا مدخل له في الإقرار.

قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا قال له علىّ ألف إن شاء الله كان مقر اً بها.


(١) في أوب: ثبت.
(٢) في ج: يدعي على.
(٣) في زيادة من ج.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٣٧٩) ٢: ٨٨٨ كتاب الرهن، باب إذا
اختلف الراهن والمرتهن ونحوه. . .
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١ ١٧١) ٣: ١٣٣٦ كتاب الأقضيه، باب
اليمين على المدعى عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>