(فصل. وإن اختلفا) أى: السيد وعبده (في كتابة): كما لو ادعى العبد على سيده أنه كاتبه على كذا فأنكر أو ادعى ذلك السيد على عبده فأنكر: (فقول منكر) منهما بيمينه لأن الأصل معه.
(و) إن اتفقا على الكتابة واختلفا (في قدر عوضها) بأن قال السيد: كاتبتك على ألفين، وقال العبد: بل على ألف: فالقول قول السيد على الأصح. نص عليه أحمد في رواية الكوسج.
وعنه: يتحالفان؛ كالمتبايعين، وفاقاً للشافعي.
وعنه: القول قول العبد وفاقاً لأبي حنيفة؛ لأنه منكر للألف الزائدة، والقول قول المنكر.
ووجه المذهب: أنه اختلاف في الكتابة. فالقول قول السيد فيه؛ كما لو اختلفا في أصل الكتابة. وتفارق البيع من وجهين:
أحدهما: أن الأصل في البيع عدم ملك كل واحد منهما لما صار إليه، والأصل في المكاتب وكسبه أنه للسيد. فكان القول قوله فيه.
الثانى: أن التحالف في البيع مفيد ولا فائده في التحالف في الكتابة. فإن الحاصل منه يحصل بيمين السيد وحده.
وبيان ذلك: أن الحاصل بالتحالف فسخ الكتابه، ورد العبد إلى الرق إذا لم يرض بما حلف عليه السيد. وهذا يحصل عند من جعل القول قول السيد مع يمينه. فلا يشرع التحالف مع عدم فائدته.
وإنما قدم قول المنكر في سائر المواضع؛ لأن الأصل معه، والأصل هاهنا