للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العبد مع شهادته ويصير حراً، ويرجع المنكر على الشاهد فيشاركه فيما أخذه.

وأما القياس فيقتضي أن لا تسمع شهادة شريكه عليه؛ لأنه يرفع بشهادته عن

نفسه مغرماً، والقول قول السيد مع يمينه. فإذا حلف فله مطالبة شريكه بنصف ما اعترف به وهو خمسة وعشرون؛ لأن ما قبضه كسب العبد وهو مشترك بينهما.

فإن قيل: فالمنكر ينكر قبض شريكه عن الكتابة فكيف يرجع عليه؟

قلنا: إنما ينكر قبض نفسه وشريكه مقر بالقبض، ويجوز ان يكون قبض ولم يعلم به.

ومن أقر بمتصور وقوعه: لزمه حكم إقراره. ومن حكمه (١) جواز رجوع شريكه عليه.

(ومن قبل) رقيق (كتابة) من سيده (عن نفسه و) عن رقيق لسيده (غائب)؛ كما لو قال السيد لبعض عبيده: كاتبتك وفلاناً الغائب على مائتين تؤديانهما على قسطين سلخ كل شهر النصف. فقال العبد: قبلت ذلك لنفسي ولفلان الغائب: (صح) ذلك؛ (كتدبير) أى: كما يصح التدبير مع غيبة المدبر. بجامع كون التدبير والكتابة سببين للعتق وإن انفردت الكتابة بشروط ليست للتدبير.

إذا تقرر هذا (فإن جاز الغائب) ما قبله له الحاضر من الكتابة انعقدت له

وصار المال عليهما على حكم ما قبل الحاضر.

(وإلا) أى: وإن لم يجز الغائب ما قبله (٢) الحاضر: (لزمه الكل) أى:

لزم الحاضر المائتان اللتان كاتبهما السيد عليهما؛ للقبول الحاصل من الحاضر. قال في " الفروع ": ذكره أبو الخطاب، ويتوجه: كفضولي وتفريق الصفقة. انتهى.


(١) في أوب: حكم.
(٢) في أوب: فعله.

<<  <  ج: ص:  >  >>