للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شهادتهما؛ كالأجنبين، الا أن ذلك لا يمنع رجوع المشهود عليه (١) عليهما بحصته مما قبضاه.

وفي " المغني " و" شرح المقنع " و" المحرر ": قياس المذهب لا تقبل شهادتهما عليه. واختاره ابن أبي موسى وصاحب " الروضة ".

قال في " الإنصاف ": وهو الصواب، لأنهما يدفعان عن أنفسهما مغرماً.

ومن شهد بشهادة تجر إلى نفسه نفعاً بطلت شهادته في الكل. وإنما يقبل ذلك في الإقرار؛ لأن العدالة غير معتبرة فيه، والتهمة لا تمنع من صحته. بخلاف الشهاده.

فعلى هذا القياس يعتق نصيب الشاهدين بإقرارهما، ويبقى نصيب المشهود

عليه موقوفاً على القبض، وله مطالبته بنصيبه أو مشاركة صاحبيه بما أخذا. فإن شاركهما أخذ منهما ثلثي مائة ورجع على العبد بتمام المائة. ولا يرجع المأخوذ منه على الباقين بشيء؛ لأنه إن أخذ من العبد فهو يقول: ظلمني وأخذه مني مرتين، وإن أخذ من الشاهدين فهما يقولان: ظلمنا وأخذ منا ما لا يستحقه علينا. ولا يرجع المظلوم على غير من ظلمه. وإن كان الشريكان غير عدلين فكذلك. سواء قلنا أن شهادة العدل (٢) مقبولة أو لا؛ لأن غير العدل لا تقبل شهادته وإنما يؤاخذ بإقراره.

وإن أنكر الثالث الكتابة فنصيبه باق على الرق إذا حلف أنه ما كاتبه، إلا أن. يشهد عليه بالكتابة ويكونان عدلين. فتقبل شهادتهما؛ لأنهما لا يجران إلى أنفسهما بهذه الشهادة نفعاً.

ولو كان العبد بين شريكين فكاتباه بمائة فادعى دفعها إليهما فصدقاه:

عتق. وإن أنكراه ولم تقم بينة: فالقول قولهما مع أيمانهما. وإن أقر أحدهما وأنكر الآخر: عتق نصيب المقر.

وأما المنكر فعلى نص الإمام: تقبل شهادة شريكه عليه إذا كان عدلآ. فيحلف


(١) في أ: الشهود عليه. وفي ب الشهود. وإسقاط عليه.
(٢) في أوب: العدلين.

<<  <  ج: ص:  >  >>