(إن كان) المستوفي كتابته (موسراً، وضمن نصيب شريكه) في الحال في الأصح (بقيمته مكاتباً)؛ لعتقه عليه. مبقى على ما بقي (١) من كتابته. وولاؤه كله له. وما في يده من المال الذي (٢) لم يقبض منه شيئاً مع كونه بينهما نصفين بقدر ما قبضه صاحبه، والباقي بين العبد وبين سيده الذي عتق عليه؛ لأن نصفه؛ عتق بالكتابة ونصفه عتق بالسراية فحصة ما عتق بالكتابة للعبد وحصة ما عتق بالسراية للسيد.
وقال أبو بكر والقاضي: لا يسري العتق في الحال وإنما يسري عند عجزه.
(وإذا كاتب ثلاثة عبداً) بينهم، (فادعى الأداء إليهم) كلهم، (فأنكره)
أى: أنكر وفاء مال كتابته (أحدهم) أى: أحد الثلاثة وأقر الآخران: (شاركهما) أى: شارك المنكر المقرين (فيما أقرا بقبضه) من العبد. فلو كانت كتابته؛ أي ثلاثمائة واعترف اثنان منهم بقبض مائتين وأنكر الثالث قبض مائة فإنه (٣) يشاركهما في المائتين اللتين اعترفا بقبضهما؛ لأنهما اعترفا (٤) بأخذ مائتين من ثمن العبد، والعبد مشترك بينهم فثمنه (٥) يجب أن يكون بينهم.
ولأن ما في يد العبد لهم، والذي أخذه (٦) كان في يده. فيجب أن يشترك
فيه الجميع، ويكون بينهم بالسوية.
ولو شهدا على شريكهما الثالث بما ادعى المكاتب دفعه إليه وهو المائة الثالثة، (فنصه) أي: نص الامام أحمد: (تقبل شهادتهما عليه) أي: على المنكر (٧) بقبض المائة من العبد؛ لأنهما شهدا للعبد بأداء ما يعتق به. فقبلت
(١) في أ: أبقى، وفي ب: يبقى على ما أبقى. (٢) في أ: للذي. (٣) في أوب: فإنهما. (٤) في أ: لا عن اعترافأ، وفي ب: لا عن اعترفا. (٥) في ب: قيمته. (٦) في أ: أخذاه. (٧) في ب: القن.