إذا تقرر هذا فلا يخلو إما ان يكاتباه مفردين في عقدين أو يكاتباه كتابة واحدة
في عقد واحد، بأن يوكلا من يكاتبه، أو يوكل أحدهما الآخر فيكاتبه صفقه واحدة.
(فإن كاتباه) أى: كاتب الشريكان عبدهما (منفردين) في صفقتين، (فوفى أحدهما) أى: أحد الشريكين ما كاتبه عليه، (أو أبرأه) منه: (عتق نصيبه خاصة إن كان) الذي استوفى كتابته أو الذي أبرأه (معسراً، أو لا) أى: وإن لم يكن معسراً: عتق عليه (كله) وعليه قيمة (١) حصة شريكه مكاتباً. ويكون ولاؤه كله لمن أعتق عليه.
(وإن كاتباه كتابة واحدة) في صفقه (٢) واحده، (فوفى أحدهما) أى:
أحد الشريكين ماعليه له (بغير إذن الآخر: لم يعتق منه شيء)، [لعدم صحة القبض، لتعلق حق الشريك بما في يد المكاتب (٣) تعلقاً واحد اً.
(وإن كان) وفاه أحدهما] (٤)(بإذنه) أى: إذن الشريك الآخر: صح القبض و (عتق نصيبه) في الأصح، لأن المنع من صحة القبض لحق الشريك الآخر. فإذا أذن فيه صح، كما لو أذن المرتهن للراهن في التصرف فيه، أو أذن البائع للمشتري في قبض المبيع (٥) قبل توفيه ثمنه، أو أذن الشريكان للمكاتب في التبرع. ولأنهما لو أذنا له في الصدقة بشيء صح قبض المتصدق عليه له. كذلك هاهنا.
(١) في أ: قيمته. (٢) في أ: صفة. (٣) في ج: الكتابة، ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو موافق لما في (شرح البهوتي) ٢: ٦١٢ (٤) ساقط من أوب. (٥) في أ: البيع. (٦) في أ: عينه.