فرضهما ولا نفلهما:(لم يفعل) بهذا التيمم (إلا نفلهما)، لقوله صلى الله عليه وسلم:" انما الأعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى "(١) . وهذا ما نوى الفرض فلا يحصل له. وفارق طهارة الماء، لأنها ترفع الحدث المانع من فعل الصلاة فيباج له جميع ما يمنعه الحدث، ولا يلزم استباحة النفل بنية الفرض، لأن الفرض اعلى ما في الباب، فنيته تضمنت نية ما دونه، فإذا استباحه استباح ما دونه تبعا.
(وتسمية فيه) أي: في التيمم (كوضوء) فتجب مع الذكر وتسقط مع السهو.
ولما تم الكلام على النية في التيمم شرع في مبطلاته فقال:
(ويبطل) التيمم (حتى تيمم جنب لقراءة) قرآنا، (ولبث) بمسجد، (و) تيمم (حائض لوطء بخروج الوقت)، لأن التيمم طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كطهارة المستحاضة (ك) ما لو تيمم (لطواف، و) صلاة (جنازة، و) صلاة (نافلة ونحوها)؛ كتيممه لسجود شكر، وكذا لو تيمم عن (نجاسة) ببدنه قاله في " الرعاية "، فان التيمم في جميع هذه الصور يبطل بخروج الوقت " لأن طهارته انتهت بانتهاء وقتها فبطلت، كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة. ولو كان في صلاة بطلت. وقيل: لا.
ومحل هذا الخلاف:(ما لم يكن في صلاة جمعة) فانها لا تبطل؛ لأنها لاتنقض.
قال في " الإنصاف ": تنبيه: محل الخلاف في هذه المسألة: إذا كان في
غير صلاة الجمعة، أما إذا خرج وقت الجمعة وهو فيها لم تبطل، ذكره الأصحاب وجزم به في " الفروع " والزركشي وغيرهما. قلت: فيعايى بها. انتهى.
(أو) ما لم (ينو الجمع في وقت ثانية) من يباح له بأن يتيمم في وقت الظهر لصلاتها مجموعة مع العصر جمع تأخير (فلا يبطل) تيممه (بخروج وقت الأولى)