غسل ذلك العضو. والأصل في ذلك قوله "صلى الله عليه وسلم: " انما الأعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى " (١) .
(وان نواهما) أي: الحدثين بتيممه الواحد أجزأ عن الحدثين (أو أحد أسباب أحدهما): أي أحد الحدثين كما لو بال ومس ذكره، ولمس امراه لشهوة، ونوى بتيممه أحد هذه الاسباب (أجزأ) هذا التيمم (عن الجمع). أي جميع الأسباب المذكورة.
وكذا إذا وجد منه موجبات للغسل ونوى بتيممه أحدها فانه يجزئ عن جميعها.
(ومن نوى) بتيممه (شيئاً) أي فعل شيء من العبادات التى تشترط لها الطهارة " كالصلاة: (استباحه) أي: استباح ما نواه، (ومثله). فمتى نوى بتيممه فرضا معينا " كظهر أو عصر استباح فعله وفعل مثله؛ كقضاء فائتة.
(ودونه)؛ كفعل صلاة منذورة وراتبة، وطواف، ومس مصحف. (فأعلاه) أي: أعلى ما يستباح بالتيمم: (فرض عين)، كواحدة من الخمس، (ف) يليه
أما كونه إذا نوى استباحة الأعلى يستبيح به ما دونه، لأن الأدنى تبع للأعلى
في الاستباحة.
وأما كونه إذا نوى استباحة الأدنى لا يستبيح به الأعلى، لأنه لا يملك ما لم ينوه، ولا متبوعه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وانما لامرئ ما نوى " (٢) .
(وان أطلقها) أي: أطلق نية الاستباحة (لصلاة أو طواف) بأن لم يعين
(١) أخرجه البخاري في " ضحيحه " (٦٥٥٣) ٦: ٢٥٥١ كتاب الحيل، باب في ترك الحيل .. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: " انما الأعمال- بالنية .. ". (٢) سبق تخريجه في الحديث السابق.