وشمل ذلك ما لو ضرب على لبد، أو ثوب، أو بساط، أو حصير، أو حائط، أو صخرة، أو حيوان، أو بردعة حمار، أو شجر، أو خشب، أو عدل شعير، أو نحوه مما عليه غبار طهور يعلق بيديه فانه يصح التيمم. وخرج بذلك السبخة ونحوها مما ليس له غباريعلق باليد فانه لا يصح التيمم به.
(فان خالطه) أي: خالط التراب الذي يجوز التيمم به المتقدم وصفه (ذو غبار غيره) لا يجوز التيمم به؛ كالحص والنورة ونحوهما (فكماء) طهور (خالطه) ماء (طاهر) يعني: ان كانت الغلبة للتراب جاز التيمم به، وان كانت الغلبة للمخالط لم يجز التيمم به قياسا على الماء. فأما ان كان المخالط لا غبار له يعلق باليد لم يمنع التيمم؛ لأن أحمد رضي الله تعالى عنه قد نص على جواز التيمم من الشعير؛ وذلك لأنه لا يحصل على اليد منه ما يحول بين غبار التراب وبينها.
فائدتان:
الأولى: قال في " الإنصاف ": أعجب الإمام أحمد رحمه الله تعالى حمل التراب لأجل التيمم، وعند الشيخ تقي الدين وغيره: لا يحمله.
قال في " الفروع ": وهو أظهر.
قلت: وهو الصواب إذا لم ينقل عن الصحابة ولا غيرهم من السلف فعل
ذلك مع كثرة أسفارهم.
الثانية: لا يجوز التيمم بالطين.
قال القاضي: بلا خلاف.
قال في " الإنصاف ": لكن ان أمكنه تجفيفه والتيمم به قبل خروج الوقت
لزمه ذلك، ولا يلزمه ان خرج الوقت على الصحيح من المذهب. وقيل: يلزمه وان خرج الوقت وهو احتمال في " المغني ". انتهى.