للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأعضاء الواجب غسلها به، يؤيد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) .

(وصلى ولم يعد) صلاته (ان جرى) أي: الثلج (بمس)، لأنه حينئذ يصيرغسلاخفيفا.

وعلم مما تقدم: أنه إذا لم يجر بمس أن عليه الإعادة ومثله لو صلى

بلا تيمم مع وجود طين يابس عنده؛ لعدم ما يدقه به ليكون له غبار.

(الشرط الثالث) من شروط صحة التيمم: (تراب). فلا يجوز التيمم بالرمل، ولا النورة، ولا الحصى، ولا نحيت الحجارة، ولا ما في معنى ذلك.

(طهور) فلا يجوز التيمم بتراب تيمم به لزول طهوريته باستعماله. وذلك

هو التراب المتناثر من الوجه اليدين بعد مسحهما به والباقي عليهما. ووجه ذلك: أنه تراب مستعمل في طهارة إباحة الصلاة. أشبه الماء المستعمل في الطهارة. وفيه وجه: أما إذا تيمم جماعة من موضع واحد فيجوز بلا خلاف كما إذا توضأ جماعة من حوض واحد يغترفون منه.

(مباح) فلا يجوز التيمم بتراب مغصوب " كما لا يجوز الوضوء بالماء المغصوب.

قال في " الفروع ": وتراب مغصوب كالماء. وظاهره ولو تراب مسجد وفاقاً للشافعي وغيره، ولعله غير مراد، فانه لا يكره بتراب زمزم مع أنه مسجد. انتهى.

(غير محترق) فلا يجوز التيمم بما دق من خزف أو نحوه؛ لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب.

(يعلق غباره)؛ لقوله تعالى: فتيممواصعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) [المائدة: ٦]. وما لا غبار له لا يمسح بشيء منه.


(١) سبق تخريجه ص: (٢٧٥) رقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>