(ولو من برد حضرا) أي: في الحضر، مع عدم ما يسخن به الماء (بعد تخفيفها) عن بدنه (ما أمكن) بمسح رطبة أو حك يابسة (لزوما) أي: على وجه اللزوم.
(ولا إعادة) عليه. ولا فرق بين كون النجاسة على محل صحيح أو جريح.
قال في " الفروع ": ويتيمم لنجاسة بدن على الأصح خلافاً للأئمة الثلاثة؛ لعدم ماء، أو ضرر، ولا إعادة اختاره الاكثر. وعنه: بل. وعنه: لعدم. انتهى.
ووجه الأولى: قوله عليه الصلاة والسلام: " الصعيد الطيب طهور المسلم "(١) ، وقوله:" جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا "(٢) .
ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة. فجاز لها التيمم قياسا على الحدث.
ووجه عدم وجوب الإعادة: قوله صلى الله عليه وسلم: " التراب كافية ما لم تجد الماء "(٣) ، وقياسا على طهارة الحدث.
وعلم مما تقدم: أنه لا يتيمم للنجاسة على الثوب ولا على المكان.
(وان تعذر) على من أراد الصلاة (الماء والتراب لعدم) كمن حبس بمحل
لا ماء فيه ولا تراب، (أو) لأجل (قروح) في بدنه (لا يستطيع معها مس البشرة) بماء ولا تراب (ونحوها) أي: نحو القروح كالجراحات: (صلى الفرض فقط) أي: دون النوافل (على حسب (٤) حاله)؛ لأن الطهارة شرط. فلم تؤخر الصلاة
(١) سبق تخريجه ص: (٣٧٧). (٢) أخرجه البخاري فى " صحيحه " (٣٢٨) ١: ١٢٨ كتاب التيمم، باب الصلاة على النفساء وسنتها. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٤) ١: ٢١١ أبواب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجدالماء. وأخرجه الدارقطني في " سننه " (١) ١: ١٨٦: كتاب الطهارة، باب في جواز التيمم لمن لم يجدالماء سنين كثيرة. (٤) في ج: حساب.