(و) يلزم أيضاً من الجرح ببعض أعضاء وضوئه: (موالاة. فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم). فلو كان الجرح في رأجله فتيمم لها عند غسلها ثم بعد زمن لا تمكن فيه الموالاة خرج الوقت بطل تيممه وبطلت طهارته بالماء أيضاً " لفوات الموالاة فيعيد غسل الصحيح ثم يتيمم عقبه.
وعلم مما تقدم: أن التيمم عن جرح لو كان في غسل جنابة لم تبطل طهارته بالماء بخروج الوقت، لعدم وجوب الترتيب والموالاة فيه.
(ولو وجد) مريد الطهارة (حتى المحدث) حدثا أصغر فقط (ماء) قليلا
إلا يكفي لطهارته استعمله) وجوباً (ثم تيمم) للباقي من أعضاء طهارته الذى لم يجد له ماء.
ولا يصح تيممه قبل استعماله، لقوله تعالى:(فلم تجدوا ماء فتيمموا)[المائدة: ٦]، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) . رواه البخاري. ولأنه قدر على بعض الشرط. فلزمه فعله، كبعض السترة، وكما لو كان
بعض بدنه جريحا وبعضه صحيحا فانه يلزمه غسل الصحيح.
(ومن) لزمته طهارته وقد (عدم الماء لزمه إذا خوطب بصلاة طلبه)، لأنه
لا أثر لطلبه قبل ذلك.
ويكون طلبه للماء (في رحله) بأن يفتش في رحله ما يمكن أن يكون فيه،
(وما قرب عادة) منه بأن ينظر ورائه وأمامه وعن يمينه وعن شماله، فان رأى خضرة أو شيئاً يدل على الماء قصده فاستبرأه.
(و) يلزمه أيضاً: طلبه (من رفيقه).
وعلم مما تقدم: أنه لو تيمم قبل طلب الماء لم يصح تيممه، لقوله تعالى:(فلم تجدوا ماء فتيمموا)[١ المائدة: ٦]. ولا يقال لم يجد إلا لمن طلب " لجواز أن يكون بقربه ماء لا يعلمه.